الجواب
( ١ ) إنكار الدينونة الأبدية للأشرار
لعل هذا هو الذى جذب تشارلز رصل لهذا المعتقد ، إذ كان مرتعباً من العقوبة الأبدية .
الرد :
● هذه العقيدة ستدفع الناس إلى الاستخفاف بالخطية ، وعدم الجهاد الروحى .
● وكلام السيد المسيح واضح فى هذا المجال :
ـ « ومتى جاء ابن الإنسان فى مجده وجميع الملائكة القديسين معه . فحينئذ يجلس على كرسى مجده ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعى الخراف من الجداء . فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره » ( مت ٢٥: ٣١ ـ ٣٣ ) .
ـ ويقول للذين عن اليسار : « اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته لأنى جعت فلم تطعمونى .. عطشت فلم تسقونى ... » . ( مت ٢٥ : ٤١ ـ ٤٣)
ـ وقال أيضاً : « فيمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى والأبرار إلى حياة أبدية » ( مت ٢٥ : ٤٦ ) .
( ٢ ) الروح الإنسانية تموت مع الجسد
● لقد أكد السيد المسيح أن الروح الإنسانية لا تموت مع الجسد ... إذ قال : « تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله ... وأما من جهة قيامة الأموات أما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل : أنا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب ليس الله إله أموات بل إله أحياء » ( مت ٢٢ : ٢٩ ـ ٣٢ ) .
● وأيضاً مثل لعازر والغنى الذى ذكره السيد المسيح يؤكّد هذا ( لو ١٧ : ١٦ ) .
( ٣ ) إنكار ألوهية السيد المسيح
وهم فى هذا يشبهون هرطقة أريوس
الآيات التى يعتمدون عليها :
« أبى أعظم منى » ( يو ١٤: ٢٨ ) .
● هذه الآية قالها السيد المسيح عن حاله وهو فى الجسد على الأرض ، وقد أخلى ذاته من المجد ، يقول القديس بولس : « الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس . وإذ وُجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت ... » ( فى ٢ : ٥ ـ ٨ ) .
● فالسيد المسيح وقد أخلى ذاته قال عن نفسه : « أبى أعظم منى » ، أما من ناحية الجوهر فقد قال : « أنا والآب واحد » ( يو ١٠ : ٣٠ ) .
« من رآنى فقد رأى الآب » (يو ١٤ : ٩ ) .
● لذلك ففى ليلة آلامه قال للآب : « أنا مجّدتك على الأرض ... والآن مجدنى أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم » ( يو ١٧ : ٤ ، ٥ ) . إذن فمجده الإلهى الأزلى قبل كل الدهور محفوظ عند الآب فى السماويات .
قاعدة هامة :
+ كل الآيات التى وردت فى الكتاب المقدس عن السيد المسيح والتى يستخدمها الأريوسيون ومن بعدهم شهود يهوه لإثبات أن الابن غير مساو للآب فى الجوهر ، هذه آيات قيلت من حيث تجسد المسيح وإنسانيته وإخلائه لنفسه ، لكنها لم تقل عنه من حيث ألوهيته لأن لاهوته لم يتغير .
« ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله » ( مت ١٩ : ١٧ ) .
● جاءت هذه الآية فى حديث السيد المسيح مع الشاب الغنى الذى جاء يقول له : « أيها المعلم الصالح أى صلاح أعمل لتكون لى الحياة الأبدية ؟ فقال له لماذا تدعونى صالحاً ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله ؟ » ( مت ١٩: ١٦ ، ١٧ ) .
● ونلاحظ أن السيد المسيح قال له : لماذا تدعونى صالحاً ؟ ولم يقل له : لا تدعونى صالحاً ؟
والسؤال هنا لإثارة ذهن الشاب ، أى كأنما يقول له : من أكون أنا فى نظرك ؟
● والدليل على أن السيد المسيح لا يرفض أن يُلقب بلقب الصالح أنه هو الذى قال عن نفسه : «أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف» ( يو ١٠: ١٠ ، ١١ ) . وبذلك ينطبق على السيد المسيح أنه هو الله لأنه هو الصالح ، وليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله .
● والكتاب يقول عن حالة البشرية قبل الخلاص : « الجميع زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد » . ( رو ٣: ١٢ ) ... إذن إذا كان هذا هو حال البشرية يكون سؤال السيد المسيح : لماذا تدعونى صالحاً ؟ معناه أنه يسأل الشاب الغنى : هل أنت تعلم أنى الإله المتجسد لذلك تدعونى صالحاً ؟ وبهذا ينبغى أن تقبل وصيتى لك « اذهب بع كل مالك وأعط للفقراء .. وتعالَ اتبعنى حاملاً الصليب » ( مر ١٠ : ٢١ ) .
( ٤ ) شهود يهوه ينكرون أقنومية الروح القدس
● يعتبرون الروح القدس مجرد قوة أو طاقة صادرة من الله ، فهم بذلك ينكرون أقنوميته ، وينكرون أيضاً ألوهيته التي أنكرها مقدونيوس .
● فى ترجمتهم للكتاب المقدس المعروفة باسم ( ترجمة الكتاب المقدس للعالم الجديد) ( New World Bible Translation ) يترجمون عبارة سفر التكوين : « وروح الله يرف على وجه المياه » ( تك ١ : ٢ ) . إلى « قوة الله ترف على وجه المياه » رغم أن الكلمة فى الأصل العبرى تعنى روح وليس قوة .
● الرد على ذلك :
ـ قال السيد المسيح عن الروح القدس : « روح الحق الذى من عند الآب ينبثق » . ( يو ١٥ : ٢٦ )
ـ والروح القدس نفسه تكلم كأقنوم وقال : « أفرزوا لى برنابا وشاول » ( أع ١٣ : ٢ ).
ـ وعندما كذب حنانيا وسفيرة على بطرس الرسول قال لحنانيا : « يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل ... أنت لم تكذب على الناس بل على الله » ( أع ٥ : ٣ ، ٤ ) وبهذا يتضح أن الروح القدس هو الله لأن من يكذب عليه يكذب على الله .
ـ وورد فى سفر أيوب : « روح الله صنعنى ، ونسمة القدير أحيتنى » ( أى ٣٣ : ٤ ) فالروح القدس هو الخالق .
ـ وورد فى سفر المزامير : « أين أذهب من روحك ؟ ومن وجهك أين أهرب ؟ إن صعدت إلى السموات فأنت هناك ، وإن فرشت فى الهاوية فها أنت . إن أخذت جناحى الصبح ، وسكنت فى أقاصى البحر ، فهناك أيضاً تهدينى يدك وتمسكنى يمينك » ( مز ١٣٩ : ٧ ـ ١٠ ) . فالروح القدس أى روح الله كائن فى كل مكان فحيثما يوجد الله يوجد روحه القدوس أيضاً ، وهو واحد مع الآب والابن الثالوث القدوس المساوى فى الجوهر .
( ٥ ) يعتقدون أن الملائكة يتزوجون البشر
● يفسرون الآيات الآتية تفسيراً خاطئاً : « أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا ...وبعد ذلك أيضاً إذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولاداً هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم » ( تك ٦ : ٢ ، ٤ ) .
ـ فيفسرون : أبناء الله ← الملائكة .
بنات الناس ← البشر .
ـ طبعاً هذا تفسير خاطئ ، والتفسير الصحيح :
أبناء الله ← رجال نسل شيث .
بنات الناس ← بنات من نسل قايين .
● وهم يقولون فى كتبهم إن الملائكة نظروا إلى النساء وهم يستحمون فثارت فيهم الشهوة نحوهن ، ثم تزوجوهن نتيجة الشهوة الجنسية ... وهذا يمثل نوعاً من الانحراف والتضليل فى تفسير الكتب ، لأن السيد المسيح قال بصريح العبارة إن الملائكة : « لا يزوجون ولا يتزوجون» ( مت ٢٢ : ٣٠ ) .
( ٦ ) يعتبرون أن الحكومات من الشيطان
● وهذا يخالف كلام الكتاب :
« لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هى مرتبة من الله . حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله » ( رو ١٣ : ١ ، ٢ ) .
ويحرم شهود يهود كذلك تحية علم الدولة ويعتبرونها عبادة وثنية . مع أن تحية العلم لا دخل لها بالعبادة ولا ينسب لعلم الدولة لاهوت ولا ربوبية .
( ٧ ) يعتبرون تكريم الأيقونات والصليب ، والقداس الإلهى عبادة وثنية
● يعتبرون تكريم الأيقونات عبادة وثنية :
الرد :
ـ الوصية تمنع عبادة الصور والتماثيل : « لا تسجد لهن ولا تعبدهن » ( خر ٢٠ : ٥ ) .
ـ الله أمر موسى فى القديم بصنع تمثالى الكاروبين من خراطة الذهب الخالص بأجنحة تظلل على غطاء التابوت فى الخيمة ، وأوصاه أن يضع صورة الكاروبيم كوحدة فنية متكررة فى ستور الخيمة ، وكان يوجد ما يشابه ذلك فى هيكل سليمان أيضاً ، إلى جوار نفس تابوت العهد الذى صنعه موسى النبى . ولم تكن العبادة تقدم لتابوت العهد ولا للكاروبين ولكن الرب كان يتراءى بمجده ويكلم موسى بين الكاروبين فوق غطاء التابوت .
ـ والجدير بالذكر أن الأيقونات فى الكنيسة لها فائدة فى التعليم .
ـ وتكريم أيقونات القديسين هو تكريم للقديسين مع طلب شفاعتهم التوسلية ، وليس هو عبادة على الإطلاق .
● يعتبرون إكرام الصليب عبادة وثنية :
الرد :
ـ كلام القديس بولس :«وأما أنا فحاشا لى أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح » . ( غل ٦: ١٤ )
ـ وأيضاً : « أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوباً » ( غل ٣: ١ ) .
الصليب فى المفهوم الأرثوذكسى يستمد قوته من كونه علامة الخلاص : لذلك قال السيد المسيح إنه فى نهاية العالم : « تظهر علامة ابن الإنسان فى السماء » ( مت ٢٤ : ٣٠ ) ، وقال بولس الرسول : « كلمة الصليب عند الهالكين جهالة أما عندنا نحن المخلّصين فهى قوة الله » ( ١ كو ١ : ١٨ ) . الكلمة تكون مسموعة والعلامة تكون منظورة ؛ فما الفرق ؟ .
● يرفضون المذبح والذبيحة ويعتبرونها عبادة وثنية :
الرد :
ـ كلام القديس بولس : « لنا مذبح لا سلطان للذين يخدمون المسكن أن يأكلوا منه » . ( عب ١٣: ١٠ )
ـ نبوة إشعياء : « فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها فيكون علامة وشهادة لرب الجنود فى أرض مصر فيعرف الرب فى مصر ويعرف المصريون الرب فى ذلك اليوم ويقدمون ذبيحة وتقدمة ... » ( إش ١٩ : ١٩ – ٢١ ).
● يرفضون السجود أمام الهيكل :
الرد :
ـ« أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد قدام هيكل قدسك بمخافتك » ( مز ٧:٥ ) .
● يعتبرون كل شئ فى الكنيسة حتى تقبيل الصليب عبادة وثنية ، ويقولون إن الكنيسة بيت للشيطان ، ويحرمون دخول الكنائس على أتباعهم ، إذ يقفون خارج الكنيسة حتى فى مناسبات الأكاليل الخاصة بسر الزيجة التى لأقاربهم .
( ٨ ) يحرمون نقل الدم ونقل الأعضاء
● تحريم نقل الدم جاء من فكرة أن الله حرم أكل الدم فقال :
ـ « غير أن لحماً بحياته . دمه . لا تأكلوه » ( تك ٩: ٤ ) .
ـ « أن تمتنعوا عما ذُبح للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنا » ( أع ١٥ : ٢٩ ) .
● أكل الدم قطعاً محرّم فى العهدين القديم والجديد ... ولكن هناك فرق كبير طبعاً بين شخص يأكل لحماً بدمه مثل السجق المعمول بالدم والطيور المخنوقة فى محلات أوروبا ( هذا طبعاً خطية ) ، وشخص آخر ينقل إليه دم لإنقاذ حياته .
ـ وماذا يكُون قولهم عن دم الأم الذى يسرى فى عروق الجنين لحين ولادته منها وقطع الحبل السُرّى ؟ هل يحرمون هذا أيضاً وبذلك يحرمون الزواج وإنجاب الأطفال ؟
( ٩ ) اعتقادات خاطئة بخصوص قيامة المسيح
● يعتقدون أن السيد المسيح لما قام من الأموات لم يقم بجسده الذى صُلب به ، لكنه قام كمخلوق روحى ، الله خلق له روحاً جديدة وجسداً جديداً ، أما الروح القديمة فقد ماتت مع الجسد ... ويعتقدون أن الجسد الذى صُلب به قد تحول إلى غازات ، أو يكون الله أخفاه فى مكان ما كتذكار لعمل الفداء . ويبررون كلامهم بأن هيئة المسيح قد تغيرت بعد قيامته .
● ولكن كلام الإنجيل يثبت أن السيد المسيح هو بعينه بجسده الذى صُلب به ، قام من الأموات ، هذا الجسد تمجد فى القيامة ، وإليك الأدلة :
ـ فى ظهور المسيح لتلاميذه بعد القيامة « أراهم يديه وجنبه » ( يو ٢٠ : ٢٠ ) ليبصروا آثار المسامير والحربة .
ـ وقال لهم : « انظروا يدى ورجلى إنى أنا هو جسونى وانظروا . فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لى » ( لو ٢٤ : ٣٩ ) .
ـ وفى حديثه لتوما : « هات أصبعك إلى هنا وأبصر يدى . وهات يدك وضعها فى جنبى ( فى مكان طعنة الحربة ) ولا تكن غير مؤمن بل مؤمناً » ( يو ٢٠ : ٢٧ ) .
ـ ويقول القديس بولس : « إن لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل أيضاً إيمانكم ونوجد نحن أيضاً شهود زور لله » ( ١ كو ١٥ : ١٤ ) . ولذلك فاصحاب بدعة شهود يهوه هم شهود زور ليهوه بكل جدارة .
( ١٠ ) تحديد موعد مجئ الرب ثانية
● لقد حددوا سنة ١٩١٤م موعداً لمجئ الرب ، ولما أتت السنة ولم يأت المسيح وضع رصل وأتباعه تفسيراً غريباً حتى يخرج من حرجه إذ أعلن الآتى : ( فى تلَك السنة عينها توج يسوع المسيح ملكاً على العالم حيث بدأ نشاطه الملكى بطرد زمرة الشياطين والأبالسة من الأجواء السماوية ، الذين هبطوا إلى الأرض وأشعلوا نار الحرب فيها ) .
● وفى سنة ١٩١٤م بدأت فترة جديدة سموها أصحاب هذه البدعة ( زمن النهاية ) يتم فيها فرز الأخيار عن الأشرار ، وهذه المهمة هى التى اعتبروا أن الله أوكل إليهم بإتمامها . وكل هذه خرافات لا تساندها نصوص من الكتاب المقدس .
( ١١ ) تقديس يوم السبت ورفض يوم الأحد
● ورد فى سفر التكوين « واستراح الرب فى اليوم السابع من جميع عمله الذى عمل خالقاً » ( تك ٢ : ٣ ) وعلى هذا الأساس يستند أصحاب بدعة شهود يهوه مثلهم مثل بدعة الأدفنتست السبتيين على أن الرب « بارك اليوم السابع وقدّسه » ( تك٢ : ٣ ) وهو يوم الرب حسب الوصية الرابعة « اذكر يوم السبت لتقدسه » ( خر ٢٠ : ٨ ) .
● ولكن هؤلاء المبتدعون يتجاهلون أن الإنسان قد خُلق فى اليوم السادس وأخطأ فى اليوم السابع فى الفردوس واحتاج الإنسان أن يعود الله ليخلقه من جديد « إن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة » ( ٢ كو ٥ : ١٧ ) . لهذا تعمد السيدالمسيح أن يخلق عينين للمولود أعمى فى يوم السبت ، وأن يشفى مفلوج بركة بيت حسدا فى يوم السبت ، وحينما احتج اليهود وأرادوا أن يقتلوا السيد المسيح أجابهم قائلاً : « أبى يعمل حتى الآن وأنا أعمل » ( يو ٥ : ١٧ ) وبذلك أوضح أنه بصفته الخالق قد عاد ليخلق من جديد . وقد أكمل الخليقة الجديدة أى فى بداية الأسبوع الجديد فى يوم الأحد أى فى اليوم الثامن حينما قام من الأموات .
ـ « لأن الموت الذى ماته قد ماته للخطية مرة واحدة ، والحياة التى يحياها فيحياها لله » . ( رو ٦ : ١٠ )
ـ « وأما الآن فقد تحررنا من الناموس ، إذ مات الذى كنا ممسكين فيه حتى نعبد بجدة الروح لا بعتق الحرف » ( رو ٧ : ٦ ) .
● الوصية الرابعة محفوظة فى المسيحية لأن كلمة سبت باللغة العبرية « سابات » معناها « راحة » ونحن نعبد الرب ونعيد له فى تذكار قيامته المجيدة من الأموات ، فنحن لا نكسر وصية حفظ السبت بل نؤكدها براحة الأحد . ولذلك قال معلمنا بولس الرسول : « فلا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب ، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت . التى هى ظل الأمور العتيدة » ( كو ٢ : ١٦ ، ١٧ ) .
● وليس أدل على أن راحة الرب الإله القديمة من الخلق قد انتهت ؛ أكثر مما ورد فى سفر الرؤيا « وقال الجالس على العرش : ها أنا أصنع كل شىء جديداً ! » ( رؤ ٢١ : ٥ ) .
إن راحة الأسبوع الأول هى رمز للعهد القديم ، وراحة الأسبوع الجديد هى رمز للعهد الجديد وللحياة الأبدية ، حيث يبقى المجال مفتوحاً لراحة الأبد بدءاً من قيامة الرب من بين الأموات الذى « أنار الخلود والحياة » ( ٢ تى ١ : ١٠ ) .
نيافة الأنبا بيشوى
الهوامش
بتصرف من كتاب شهود يهوه لنيافة الأنبا بيشوى .
نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ٨٦–٩٣.







