الجواب
● مؤسس هذه البدعة هو وليم ميللر الذى وُلد فى ١٧٨٢ م بأمريكا ، وكان قد عكف على دراسة الكتاب المقدس لمدة عامين ١٨١٦ ـ ١٨١٨ م ، خرج منها بقوله إن نهاية العالم سوف تكون فى ١٨٤٣ م ( وهذه الدراسة مؤسسة على تفاسير خاطئة لما ورد فى نبوات دانيال النبى ) . وبدأ ينشر معتقداته فتجمع حوله بعض الأتباع ، ولما انتهت سنة ١٨٤٣ م ولم يأت السيد المسيح أصيب جانب من أتباعه بالإحباط ، وانفضوا من حوله .
● وجاء من أتباعَه صموئيل سنو الذى أراد أن ينقذ هذه الجماعة وقال أنه بالحساب الأدق سيأتى المسيح فى ٢٢ اكتوبر ١٨٤٤ م ، فباع أتباع هذه الفكرة ممتلكاتهم واستقالوا من وظائفهم ، ولبسوا ملابس بيضاء وخرجوا إلى الجبال يرنمون فى استقبال السيد المسيح . ولما لم يجئ أيضاً السيد المسيح فى ذلك التاريخ أصيبت الجماعة بالإحباط الشديد ، حتى أنهم أطلقوا على ذلك اليوم « يوم الإحباط العظيم » ، وفى ذلك الوقت انفصل الكثير من أتباعهم عنهم .
● وفى الفترة من ١٨٤٠ ـ ١٨٥٠ م دخل تعليم ( تقديس يوم السبت ) إلى هذه الجماعة بواسطة جوزيف باتس الذى أقنع الجماعة به .
● ثم ظهرت إيلين هوايت على مسرح الأحداث ، وقد لعبت هذه السيدة دوراً كبيراً فى تاريخ جماعة السبتيين ... وكانت إيلين قد أصيبت برمية حجر فى الجانب الأيسر من جبهتها ، وهى صغيرة أثناء وجودها فى المدرسة كاد يودى بحياتها ، وأصاب مخها بتدمير سئ ، وأصيبت بالصرع ، حتى أنها لم تتمكن من استكمال دراستها الرسمية بالمدرسة .
● وقد ادّعت إيلين هوايت أنها رأت حلماً يؤكد حتمية حفظ السبت اليهودى بالنسبة للمسيحيين ، إذ ادّعت أنها رأت الوصية الرابعة وهى تضئ بنور باهر بين الوصايا العشر على لوحى الحجر . هذه الوصية هى « اذكر يوم السبت لتقدسه » ( خر ٢٠ : ٨ ) .
● ولقد اعتبرت جماعة وليم ميللر أن إيلين هوايت هى رسولة من الله ، ونبية ورائية وأن كل ما رأته هو رسائل إلهية لهذه الجماعة .
● وتوفيت السيدة إيلين هوايت سنة ١٩١٥ م ، ومن أهم كتاباتها التى ترجمت إلى اللغة العربية كتاب « الصراع العظيم » ، وكتاب « مشتهى الأجيال » ، وكتاب « الآباء والأنبياء » ، و كتاب « خدمة الشفاء » ، « و تاريخ الحياة » ، « وأعمال الرسل » ... هذه الكتب فى حجمها الكبير كتبتها من لم تستطع إكمال دراستها التعليمية !!
● وقد دخلت هذه الجماعة إلى مصر سنة ١٩٣٢ م ، وكان نشاطها فى البداية محدوداً ، ولكنها حاولت حديثاً أن تنتشر بصورة أوسع إذ تعقد الاجتماعات فى البيوت ، وتقيم النهضات فى كنائسها ، وتنشىء المدارس التابعة لها ، لمحاولة جذب المزيد من الأتباع إليها .
وقد حاول « جلال دوس » ابن شقيق القس « هلال دوس » أن يبعث نشاطاً واسعاً للسبتيين على مستوى مصر كلها ، وقاومته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وبعض الطوائف الأخرى . وباءت محاولاته بالفشل . وقد ادّعت الطائفة الرسمية للسبتيين أنه منشق عنها ، ولكن من الواضح أن عقائدهم هى هى نفسها ، وخطورتهم مشتركة .
نيافة الأنبا بيشوى
الهوامش
بتصرف من كتاب من هم الأدفنتست ؟ لنيافة الأنيا بيشوى .
نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ٩٤–٩٥.

