الجواب
● لم يتناول يهوذا من عشاء العهد الجديد ، أى من الإفخارستيا .
لقد كان يسوع يعلم أن يهوذا سيسلمه ، فقال فى ليلة العشاء الربانى : « هوذا يد الذى يسلمنى هى معى على المائدة » ( لو ٢٢ : ٢١ ) . وذلك قبل أن يعطيهم جسده ودمه ... وجاء فى إنجيل يوحنا عن هذا الأمر : « أجاب يسوع هو ذاك الذى أغمس أنا اللقمة وأعطيه ، فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطى » ( يو ١٣ : ٢٦ ) . أعطاه السيد المسيح اللقمة من فصح العشاء اليهودى وليس من عشاء الرب « فذاك لما أخذ اللقمة خرج للوقت وكان ليلاً . فلما خرج قال يسوع الآن تمجد ابن الإنسان وتمجد الله فيه » ( يو ١٣ : ٣٠ ، ٣١ ) . وينبغى ملاحظة أن إنجيل القديس متى وإنجيل القديس مرقس قد ذكرا حديث الرب عن خيانة يهوذا قبل أن يمنح السيد جسده ودمه للتلاميذ . أما إنجيل القديس لوقا فهو لا يلتزم بالترتيب الزمنى للأحداث مثلما ذكر إلقاء يوحنا المعمدان فى السجن قبل أن يذكر عماده للسيد المسيح فى نهر الأردن .
● ثم بدأ السيد المسيح بعد ذلك يصنع القداس ، لأن يهوذا لا يستحق أن يتناول من جسد الرب ودمه . لذلك فى سياق حديث المسيح المبكّر عن التناول من جسده ودمه « أجابهم يسوع أليس أنى أنا اخترتكم الاثنى عشر وواحد منكم شيطان » ( يو ٦ : ٧٠ ) . وكأنه يقول : إننى أتكلم عن جسدى وأنتم الخاصة التى لى ، سوف أعطيكم جسدى ولكن واحد منكم لا يمكن أن يأخذه ، وقد حقق الرب هذا الوعد .
نيافة الأنبا بيشوى
نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ١٣٥.
