الجواب
● نجيب بقولنا إن الله قادر على كل شىء ، منزه عن الخطية ولكن ليس عن التجسد ، ولأن الله قادر على كل شىء فإذا كان لا يستطيع أن يتجسد إذاً يوجد شىء لا يستطيع أن يعمله ، والشىء الوحيد الذى لا يفعله الله هو الشر . وحيث إن التجسد هو عمل من أعمال القدرة وليس الضعف إذاً فهو داخل فى قدرة الله .
● الله منزّه عن الخطية وعن التغيير. وهو غير متغير ، لأنه لو كان متغيراً سوف يظل يتغير إلى أن يأتى يوم يصير فيه غير صالح أو غير قدوس أو أن يتلاشى ، لأن التغيّر يمكن أن يؤدى إلى الاضمحلال ، وحاشا : فالتغير إذن ضد طبيعة الله .
● إن التجسد لم يغيّر طبيعة الله ، لأن الاتحاد بين اللاهوت والناسوت كان بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير . مثلما نقول فى التسبحة عن تجسد الكلمة : (لم يزل إلهاً ، أتى وصار ابن بشر ، لكنه هو الإله الحقيقي أتى وخلّصنا) (ثيئوطوكية الخميس) .
● أما كون الله يخلّص فهذا عمله ، لأنه لا يستطيع أن يرى الخليقة وهى تهلك ولا ينقذها « ها إن يد الرب لا تقصر عن أن تخلص » ( إش ٥٩:١ ) .
نيافة الأنبا بيشوى
نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ٢٣–٢٤.

