SPSA Church Giving (opens in a new tab)

بدع وهرطقات قديمة وحديثة · ٥٠

ماذا عن عقيدة ضمان المؤمن للحياة الأبدية التى ينادى بها البروتستانت ؟

Faith Q&A ‹ مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية ‹ بدع وهرطقات قديمة وحديثة

الجواب

● حقيقة نحن نعلم أن السيد المسيح ضمن لنا الحياة الأبدية بدمه بدليل قول الكتاب : « دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية » ( ١ يو ١ : ٧ ) .

● وفى القداس الإلهى قبل التناول فى الاعتراف الأخير يقول الكاهن عن جسد الرب : ( يعطى عنا خلاصاً وغفراناً للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه ) ... إذاً فنحن نؤمن أن السيد المسيح ضمن لنا الحياة الأبدية .

● ولكن توجد نقطة هامة وهى : أن الإنسان يجب أن يكون مستعداً دائماً ، كما قال السيد المسيح : « وأنتم مثل أناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس حتى إذا جاء وقرع يفتحون له للوقت . طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين . الحق أقول لكم إنه يتمنطق ويتكئهم ويتقدم ويخدمهم ... إنما اعلموا هذا أنه لو عرف رب البيت فى أية ساعة يأتى السارق لسهر ولم يدع بيته ينقب . فكونوا أنتم إذاً مستعدين لأنه فى ساعة لا تظنون يأتى ابن الإنسان » ( لو ١٢ : ٣٧ ، ٣٩ ، ٤٠ ) .

● ( وأما الذى يجده سيده متغافلاً فإنه غير مستحق المضى معه ) كما نقول فى قطع الخدمة الأولى من صلاة نصف الليل .

● فإذا كان السيد المسيح قد ضمن لنا الحياة الأبدية ، فهل معنى ذلك أننا نعيش حياة الاستهتار أو الخلاعة ، ونقول ( هو ضامنى بيطمنى ) كما تقول الترتيلة البروتستانتية !! طبعاً هذا خطأ . فنحن نقول إن السيد المسيح ضمن لنا الحياة الأبدية إذا كنا نحن أمناء .

● ولذلك فى الأصحاح الثانى من سفر الرؤيا يقول لملاك كنيسة سميرنا : « كن أميناً إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة . من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس . من يغلب فلا يؤذيه الموت الثانى » ( رؤ ٢ : ١٠ ، ١١ ) .

فيقول هنا : من يغلب ؟ فهو ضمان مشروط ... لكن المستهتر والمتهاون يقول : أنا ضمنت الخلاص ؟ كيف ذلك ؟! .

● ويقول لملاك كنيسة أفسس : « أنا عارف أعمالك وتعبك وصبرك وأنك لا تقدر أن تحتمل الأشرار وقد جربت القائلين أنهم رسل وليسوا رسلاً فوجدتهم كاذبين . وقد احتملت ولك صبر وتعبت من أجل اسمى ولم تكل . لكن عندى عليك أنك تركت محبتك الأولى . فاذكر من أين سقطت وتب واعمل الأعمال الأولى وإلا فإنى آتيك عن قريب وأزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب » ( رؤ ٢ : ١ ـ ٥ ) .

فإن كان يقول لأسقف الكنيسة : « اذكر من أين سقطت وتب وإلا فإنى آتيك عن قريب وأزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب » فكم بالحرى لعامة الشعب ؟

● ويقول لملاك كنيسة ثياتيرا : « أنا عارف أعمالك ومحبتك وخدمتك وإيمانك وصبرك وأن أعمالك الأخيرة أكثر من الأولى ... الذى عندكم تمسكوا به إلى أن أجئ . ومن يغلب ويحفظ أعمالى إلى النهاية فسأعطيه سلطاناً ... وأعطيه كوكب الصبح » . ( رؤ ٢ : ١٩ ، ٢٥ )

● ويقول لملاك الكنيسة التى فى ساردس : « من يغلب فذلك سيلبس ثياباً بيضاً ولن أمحو اسمه من سفر الحياة وسأعترف باسمه أمام أبى وأمام ملائكته » ( رؤ ٣ : ١ ـ ٥ ) .

إذاً يوجد أناس مكتوبة أسماؤهم فى سفر الحياة لكن من الممكن أن تُمسح وتمحى . بدليل قوله : « من يغلب ... لن أمحو اسمه من سفرالحياة » .

ـ مثال ذلك : طالب كُتب اسمه فى الكلية ، وظل يرسب ثلاث سنوات متتالية ويأخذ ضعيف جداً ، فتلقائياً يشطبون اسمه من سجلات الكلية ، ويفصل منها .

ـ لذلك يقول : « من يغلب ... لن أمحو اسمه من سفرالحياة » .

ـ وهل الذى كان اسمه فى سفرالحياة يا ترى هل كان مؤمناً أم غير مؤمن ؟!! بالطبع كان مؤمناً لأن الله لا يستطيع أحد أن يخدعه ويتظاهر بالإيمان .

هذه الآية ترد على مزاعم البروتستانت الذين يقولون إن المؤمن لا يمكن أن يهلك .

● الذى يضمن للإنسان الحياة الأبدية هو أن يظل ثابتاً وأميناً إلى النهاية . لذلك نقول فى صلاة نصف الليل : (طوبى للعبد الذى متى جاء سيده يجده مستعداً . وأما الذى يجده سيده متغافلاً فإنه غير مستحق المضى معه ) .

● ويقول السيد المسيح مخاطباً الرعاة : « فمن هو الوكيل الأمين الحكيم الذى يقيمه سيده على عبيده ليعطيهم طعامهم فى حينه . طوبى لذلك العبد الذى إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا ... ولكن إن قال ذلك العبد فى قلبه إن سيدى يبطئ قدومه فيبتدئ يضرب العبيد ويأكل ويشرب ويسكر يأتى سيد ذلك العبد فى يوم لا ينتظره وفى ساعة لا يعرفها فيشقه من وسطه ويجعل نصيبه مع عديمى الإيمان » ( لو ١٢ : ٤٢ ـ ٤٦ ) .

وهكذا كان نصيب الوكيل غير الحكيم مع عديمى الإيمان مع أنه كان مؤمناً ، وذلك لتهاونه .

نيافة الأنبا بيشوى

نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ٨٣–٨٤.

الصفحات فى الكتاب (٨٣، ٨٤)صفحة ٨٣ من الكتابصفحة ٨٤ من الكتاب

نيافة الأنبا بيشوى، مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية. إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم. الطبعة الأولى أكتوبر ٢٠٠٤م ، دار نوبار للطباعة.