SPSA Church Giving (opens in a new tab)

تفسير آيات كتابية · ٦٠

مامعنى : « إذ كان فى صورة الله » ( فى ٢ : ٦ ) ؟

Faith Q&A ‹ مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية ‹ تفسير آيات كتابية

الجواب

● قال معلمنا بولس الرسول : « فليكن فيكم هذا الفكر الذى فى المسيح يسوع أيضاً . الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً . لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس . وإذ وُجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب » (فى ٢ : ٥ ـ ٨ ) .

● كلمة (صورة ) التى وردت فى النص السابق عن صورة الله وصورة العبد باللغة اليونانية هى (مورفى μορφη ) بمعنى الصورة مع الطبيعة ، وليس ( إيكون εικων ) اليونانية بمعنى الصورة الخارجية بدون الطبيعة ، فالصورة الخارجية لا تحمل نفس الطبيعة ، مثل واحد التقطت له صورة ـ هذه الصورة مادتها مجرد ورق وألوان ـ ولكن صاحب الصورة هو إنسان ، ففى هذه الحالة الصورة طبيعتها غير طبيعة الأصل ، وإن كانت تعلن عن الأصل إلا أنها مجرد صورة ، وتسمى ( إيكون εικων ) .

ومثال آخر : الإنسان ، فهو على صورة الله ولكن طبيعته غير طبيعة الأصل أى الله ، فالإنسان مخلوق والله خالق ... هناك فرق واضح فى الطبيعة .

● أما كلمة ( مورفى μορφη ) التى قيلت عن الابن الوحيد فى علاقته مع الآب فهى تعنى الصورة التى تحمل الطبيعة نفسها ، فالابن الكلمة حمل صورة أبيه القدوس ، وحمل نفس طبيعته وجوهره بغير انقسام . وفى تجسده أيضاً حمل نفس طبيعتنا البشرية ـ بغير خطية ـ جاعلاً إياها واحداً مع لاهوته . ولهذا فقد استخدم أيضاً القديس بولس فى نفس النص السابق كلمة (مورفى μορφη ) للإشارة إلى صورة العبد التى اتخذها كلمة الله ، بمعنى أنه أخذ طبيعة بشرية حقيقية .

نيافة الأنبا بيشوى

نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ٩٩.

الصفحة فى الكتاب (٩٩)صفحة ٩٩ من الكتاب

نيافة الأنبا بيشوى، مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية. إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم. الطبعة الأولى أكتوبر ٢٠٠٤م ، دار نوبار للطباعة.