الجواب
اعلم أن أيام الخليقة ليست أيامًا شمسية كأيامنا...
بل يوم الخليقة هو حقبة من الزمن لا ندري مداها، قد تكون لحظة من الزمن، وقد تكون آلافًا أو ملايين من السنين، اصطلح على بدايتها ونهايتها بعبارة "وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ"...
والأدلة على ذلك كثيرة، نذكر منها:
- اليوم الشمسي هو فترة زمنية محصورة ما بين شروق الشمس وشروقها مرة أخرى، أو غروب الشمس وغروبها مرة أخرى.
ولما كانت الشمس لم تُخلق إلا في اليوم الرابع (تك1: 16- 19).. إذًا الأيام الأربعة الأولى لم تكن أيامًا شمسية، لأن الشمس لم تكن قد خلقت بعد، حتى يقاس بها الزمن.
- اليوم السابع، لم يقل الكتاب إنه انتهى حتى الآن...
لم يقل الكتاب "وكان مساء وكان صباح يومًا سابعًا". وقد مرت آلاف السنين منذ آدم حتى الآن، دون أن ينقضي هذا اليوم السابع. فعلى هذا القياس، لا تكون أيام الخليقة أيامًا شمسية وإنما هي حقب زمنية مجهولة المدى.
- وبكلمة إجمالية، قال الكتاب عن الخليقة كلها، بأيامها الستة:
"هذِهِ مَبَادِئُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ، (يَوْمَ) عَمِلَ الرَّبُّ الإِلهُ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ" (تك2: 4).
وهكذا أجمل في كلمة (يوم) أيام الخليقة الستة كلها...
إذًا فليقل علماء الجيولوجيا ما يقولون عن عمر الأرض، فالكتاب المقدس لم يذكر عمرًا محددًا للأرض يتعارض مع أقوال العلماء.
بل إن نظرة الله إلى مقاييس الزمن، يشرحها الرسول بقوله:
"أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ" (2بط3: 8).
قداسة البابا شنوده الثالث