الجواب
كلام العلماء لا يقول إن الأرض كانت جزءًا من الشمس وانفصلت عنها، وإلا فإن الشمس تكون حاليًا ناقصة هذا الجزء...
إنما ما يقوله العلماء إن الأرض كانت جزءًا من المجموعة الشمسية، وليس من الشمس. كانت جزءًا من السديم، من تلك الكتلة الملتهبة من النار، التي كانت منيرة بلا شك. وهذه الكتلة الملتهبة من السديم، هي التي عناها الكتاب بقول الرب في اليوم الأول: "«لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ"...
من هذه الكتلة انفصلت الأرض. ثم أخذت تبرد بالتدريج، إلى أن برد سطحها تمامًا، وأصبح صالحًا لأن تنمو عليه النباتات في اليوم الثالث مستفيدة من هذا النور.
وفي اليوم الرابع، صنع الرب من هذه الكتلة الشمس والقمر والنجوم والكواكب والشهب والمجرات وكل الأجرام السمائية. ونظم تعاملها...
وبقيت الشمس بوضعها في اليوم الرابع، كاملة لم تنفصل عنها أرض. إنما نظم الرب علاقة الأرض بالشمس والقمر وبباقي النجوم والكواكب، في قوانين الفلك التي وضعها الرب في اليوم الرابع.
قداسة البابا شنوده الثالث