الجواب
في بادئ الأمر كان اللصان يجدفان على الرب...
يقول القديس متى الإنجيلي: "وَبِذَلِكَ أَيْضًا كَانَ اللِّصَّانِ اللَّذَانِ صُلِبَا مَعَهُ يُعَيِّرَانِهِ" (مت27: 44). ويقول القديس مرقس الإنجيلي أيضًا: "وَاللَّذَانِ صُلِبَا مَعَهُ كَانَا يُعَيِّرَانِهِ" (مر15: 32).
أما القديس لوقا الإنجيلي، فهو الذي ذكر إيمان اللص اليمين:
فقال: "وَكَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُذْنِبَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ قَائِلًا: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا! فَانْتَهَرَهُ الآخَرُ قَائِلًا: أَوَلاَ أَنْتَ تَخَافُ اللهَ إِذْ أَنْتَ تَحْتَ هَذَا الْحُكْمِ بِعَيْنِهِ؟ أَمَّا نَحْنُ فَبِعَدْلٍ (جوزينا) لأَنَّنَا نَنَالُ اسْتِحْقَاقَ مَا فَعَلْنَا وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ"... ثم قال: "اذْكُرْنِي يَا رَبُّ..." (لو23: 39- 42).
لعل نقطة التحول عند اللص اليمين، المعجزات التي حدثت وقت الصلب...
فلما رأي الأرض تزلزلت، والصخور تشققت، والسماء اظلمت... تأثر قلبه... كما تأثر بصفح المسيح عن صالبيه وصلاته من أجلهم. فكف عن التجديف والتعيير... ثم آمن، ودافع عن الرب موبخًا اللص الآخر. وأعلن إيمانه للرب طالبًا أن يذكره، ونال الوعد.
قداسة البابا شنوده الثالث