الجواب
بنو الملكوت هم اليهود.
هم الذين قال عنهم القديس بولس الرسول: "أَوَدُّ لَوْ أَكُونُ أَنَا نَفْسِي مَحْرُومًا مِنَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ إِخْوَتِي أَنْسِبَائِي حَسَبَ الْجَسَدِ. الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاِشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ. وَلَهُمُ الآبَاءُ وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ" (رو9: 3- 5).
على أنهم لم يقبلوا المسيح، ففقدوا الملكوت.
فمع أنهم بنو الملكوت، إلا أنهم سيطرحون في الظلمة الخارجية، بسبب عدم إيمانهم بالمسيح. بينما على عكس ذلك، كان الأمم. وقد قال السيد هذه العبارة في مدحه لقائد المائة الأممي، بعد أن قال عنه: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هَذَا" (مت8: 10).
ولذلك فعبارة "يأتون من المشارق والمغارب" تنطبق هنا على الأمم.
الذين بسبب إيمانهم سيتكئون في أحضان إبراهيم وإسحاق ويعقوب...
ولعل منهم قائد المئة هذا، والقائد الذي آمن به وقت صلبه (يو20: 34)، ومَجَّدَ الله قائلًا: "بِالْحَقِيقَةِ كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ بَارًّا" (لو23: 47). بل أنه هو والذين معه لما رأوا الزلزلة، خافوا جدًا وقالوا: "حَقًّا كَانَ هَذَا ابْنَ اللَّهِ" (مت27: 54).
ولعل من باكورة الأمم كرنيليوس (أع10) وأولئك الذين قال عنهم السيد المسيح لتلاميذه: "اذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ..." (مت28: 19) "وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا" (مر16: 15).
قداسة البابا شنوده الثالث