الجواب
● قال نسطور إن اللوغوس ( الله الكلمة ) منزّه عن الاتحاد بالمادة ، ولذلك فقد اختار إنساناً من بطن أمه ( وهو يسوع ) وحل وسكن فيه ، وجعله وسيلة لخلاص البشرية .
● وفصل نسطورطبيعة لاهوت اللوغوس عن طبيعة الإنسان يسوع الناصرى ، فقال إن الابن الوحيد الجنس ( المونوجينيس ) لم يولد من امرأة ، بل إن الذى وُلد منها هو الإنسان يسوع الناصرى الذى سكن فيه اللوغوس منذ لحظة تكوينه فى بطن أمه بفعل الروح القدس وبدون زرع بشر .
● واعتبر أن المسيح قد ورث الخطية الأصلية أو الميل إلى الخطية كإنسان محتاج إلى الخلاص ، وأنه قدّم نفسه ذبيحة عن نفسه وعن العالم كله . وأن اللوغوس قد سكن فيه ورافقه من البطن وأعطاه كرامته وألقابه ( على سبيل التكريم فقط ) وسلطانه وصورته ومشيئته ، وبذلك أعطاه سلطاناً أن يصنع كل ما صنع من المعجزات وأن يأخذ لقب ابن الله على سبيل التكريم ، وأنه ليس إلهاً حقيقياً .
● وقال إن الذى يولد من الإنسان هو إنسان وليس إلهاً ، وإن كل طبيعة تلد ما يناظرها ، وقال أيضاً إن اللوغوس قد رافق يسوع الناصرى فى آلامه وقوّاه ليحتمل الصلب ، واتخذه كأداة لخلاص البشرية .
● ورفض أن يدعو العذراء والدة الإله ، وقال ينبغى أن ندعوها ( خريستوطوكوس ) أى والدة المسيح ، وقال أيضاً إن لقب ( ثيئوطوكوس ) يخص الآب السماوى وحده فى ولادته للابن قبل كل الدهور ، فهو يدعو الآب ( ثيئوطوكوس ) أى والد الإله .
● واعتبر نسطور أن الله الكلمة قد سكن فى شخص إنسان ، وبذلك يكون المسيح من شخصين ، ولقّب الاتحاد الحادث بينهما بالاتحاد البروسوبونى ( الشخصانى ) ، أى اتحاد أشخاص فى الصورة وفى الكرامة وفى السلطة ، وقال : ( أنا أوحّد الكرامة والعبادة ولكننى أفصل الطبائع ) ، وقال : ( من أجل كرامة الإله الحال فى الإنسان يُعبد الإنسان مع الإله ) ... وبهذا يكون قد أشرك بالله فى العبادة فقدّم يسوع كنبى ، ثم عاد وطالب بعبادته مثل الله ، وبهذا قدم صورة مشوهة للمسيحية يسهل اتهامها بالشرك ، وتجاهل نسطور قول الله : « مجدى لا أعطيه لآخر » ( إش ٤٢ : ٨ ) .
نيافة الأنبا بيشوى
نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ٦١–٦٢.

