الجواب
● ابن الله الكلمة لايمكن أن يتألم من حيث اللاهوت ، أما من جهة الجسد فهو يتألم كما قال القديس أثناسيوس الرسولى : (ياللعجب فإن كلمة الله (بالتجسد ) قد صار غير متألم ومتألم فى آن واحد ) .
● بهذا نفهم معنى طاعة الابن المتجسد لأبيه السماوى فهو من جهة بنوته الأزلية للآب لا توجد علاقة طاعة ، لأن الابن والآب متساويان فى المجد والكرامة ، وكل ما يفعله الآب يفعله الابن كذلك . ولكن من جهة تجسده فقد مارس الابن الطاعة من خلال احتماله للآلام .فمع كونه ابناً من حيث لاهوته قد مارس الطاعة من حيث ناسوته . وكل ذلك بشخصه الواحد الوحيد الذى وحّد بين لاهوته وناسوته فى طبيعة واحدة تجمع خصائص ومقومات الطبيعتين . كما نقول فى القداس الغريغورى : (باركت طبيعتى فيك أكملت ناموسك عنى ) ، أى أن الابن المتجسد قد طوّع طبيعتنا البشرية للآب السماوى فى شخصه بحرية تامة .
نيافة الأنبا بيشوى
نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ١١٤–١١٥.

