الجواب
● لأنه لا يوجد هناك آخر وُلد من الآب بنفس جوهر الآب و طبيعته الإلهية ... فلأنه الابن الوحيد المولود بجوهر الآب نفسه حاملاً لذات جوهر الآب وطبيعته ، لذلك نقول ( الوحيد الجنس ) أى الذى ليس غيره مولوداً بنفس الجوهر الإلهى ( ليس المقصود أنه مولود من الجوهر ، بل هو مولود من الأقنوم لأن الجوهر لا يلد ) ، ولكن المقصود أن ليس غيره مولوداً من الآب حاملاً لذات جوهر الآب ، لذلك يضيفون فى الترجمة العربية الصحيحة كلمة ( الجنس ) والمقصود بها الجنس الإلهى مثلما نقول : جنس البشر. أما كلمة ( الوحيد ) هنا فالمقصود بها أن ليس أحد غيره مولوداً من الآب بنفس جوهره منذ الأزل .
● وعبارة ( الابن الوحيد ) وردت عدة مرات فى العهد الجديد ومن أمثلتها ما ورد فى ( يو ٣:١٦ ) « هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية » ... والمقصود بعبارة ( الابن الوحيد) أنه الوحيد الذى وُلد من الآب بهذه الصورة . أما الروح القدس فهو بالانبثاق وليس بالولادة ، لأن الولادة تخص الابن وحده فلا يوجد تداخل لأى أحد فى هذه الخاصية ـ خاصية الابن الفريدة ـ أى أنه مولود من الآب .
نيافة الأنبا بيشوى
نيافة الأنبا بيشوى، مائة سؤال وجواب فى العقيدة المسيحية الأرثوذكسية، إعداد الإكليريكى الدكتور سامح حلمى إبراهيم، ط١ (دار نوبار للطباعة، ٢٠٠٤)، ١٨.
