SPSA Church Giving (opens in a new tab)

أسئلة في الكتاب المقدس · ٢٤

حول سفر النشيد

Faith Q&A ‹ سنوات مع أسئلة الناس ‹ أسئلة في الكتاب المقدس

السؤال

هل سفر النشيد هو عبارات جنسية؟ أو حب جنسي بين رجل وامرأة؟ أو نشيد يقال في يوم زواج؟

الجواب

ليس هو كذلك طبعًا، لأن له روحانيته، كذلك لا يمكن فهم سفر النشيد إلا بطريقة (التفسير الرمزي).

إنه يعبر عن حالة حب بين الله والنفس البشرية، أو بين الله والكنيسة. والأدلة على ذلك كثيرة منها:

1- الحب الجنسي يتصف بالغيرة.

سواء من جهة المرأة، أو من جهة الرجل. كل منهما يحرص على من يحبه، ليكون له وحده، وليس لغيره.

وهذا غير موجود في سفر النشيد، بل عكسه هو الموجود.

حيث تقول عذراء النشيد في فرح: "لِذَلِكَ أَحَبَّتْكَ الْعَذَارَى... بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ... اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ" (نش1: 3، 4). لو كان الأمر حبًا جسديًا، لكانت تغار من حب أولئك العذراى له...

كذلك أيضًا فيما تقول عن نفسها: "أَنَا سَوْدَاءُ وَجَمِيلَةٌ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ" (نش1: 5)، نراها تقول لهن: "أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ بِالظِّبَاءِ وَبِأَيَائِلِ الْحَقْلِ أَلاَّ تُيَقِّظْنَ وَلاَ تُنَبِّهْنَ الْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ" (نش3: 5). لو كان الحب جسدانيًا، لكانت هذه السوداء تغار من بنات أورشليم، ولا تدعهن يقتربن من حبيبها... بل تطردهن عنه.

ولكن عبارة "بنات أورشليم" تعني هنا اليهود المؤمنين.

والسوداء الجميلة تمثل الكنيسة التي من المؤمنين من الأمم الأخرى.

هذه التي تنتظر مجيء موعد الرب لخلاصها "متى شاء"..

نقطة أخرى نقولها في موضوع النشيد لإخراجه من نطاق الحب الجسداني، وهي ما فيه من أوصاف:

الأوصاف التي توصف بها الحبيبة:

ومنها "شَعْرُكِ كَقَطِيعِ مِعْزٍ رَابِضٍ عَلَى جَبَلِ جِلْعَادَ" "أَسْنَانُكِ كَقَطِيعِ الْجَزَائِزِ الصَّادِرَةِ مِنَ الْغَسْلِ" (نش4: 1، 2). أية امرأة تقبل أن توصف من حبيبها بهذا الوصف... لكنه يفسر بطريقة رمزية.

أو من تقبل أن يقول لها حبيبها أنها "مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ" (نش6: 10). يمكن أن يقال هذا عن النفس القوية التي تكون في حروبها الروحية مرهبة للشياطين وكل قواتهم.

لنا في هذا الموضوع كلام طويل سننشره إن شاء الله في كتابنا الذي ننوي أن نصدره عن سفر النشيد، وقد سبق أن ألقينا عنه محاضرات عديدة كتأملات في روحانيته.

قداسة البابا شنوده الثالث

قداسة البابا شنوده الثالث، سنوات مع أسئلة الناس: أسئلة في الكتاب المقدس. الكلية الإكليريكية بالعباسية – القاهرة.