الجواب
القديس بطرس الرسول أنكر معرفته للمسيح بقوله:
"لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ" (مت26: 72، 74).
أما عبارة "أنكر لاهوته لما رآه يتألم" فهي عبارة غير سليمة. لأنه لم ينكره في آلامه، بل قبل هذه الآلام، أثناء محاكمته أمام مجلس السنهدريم في دار رئيس الكهنة (مت26: 58، 59).
نلاحظ أن القديس بطرس اعترف قبلًا بأن السيد المسيح هو ابن الله الحي، وطوبه السيد على ذلك (مت16: 16، 17).
وهو لم ينكر هذا الإيمان عند القبض عليه، بل رفع سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه. واظهر السيد المسيح معجزة تثبت لاهوته وهي أنه لمس أذن العبد فأبرأها (لو22: 51) (يو18: 10). والمفروض أن هذه المعجزة قد ثبتت إيمان بطرس. وكان هذا قبل دخول السيد المسيح في آلامه.
ولا ننسى أن إنكار بطرس معرفته للمسيح (مت26: 74)، كان عن خوف، وليس عن ضعف إيمان.
قداسة البابا شنوده الثالث