الجواب
يقول الكتاب إن "غَضَبَ الإِنْسَانِ لاَ يَصْنَعُ بِرَّ اللَّهِ" (يع1: 20). ويقول أيضًا "الْغَضَبَ يَسْتَقِرُّ فِي حِضْنِ الْجُهَّالِ" (جا7: 9). ويقول: "لاَ تَسْتَصْحِبْ غَضُوبًا، وَمَعَ رَجُل سَاخِطٍ لاَ تَجِيءْ" (أم22: 24).
أما عبارة "اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا" فقد فسرها الآباء بمعنيين:
أ- إما الغضب المقدس من أجل الله، بحيث يكون بطريقة روحية لا خطأ فيها. أي يكون غضبًا مقدسًا في هدفه، وفي طريقته أيضًا.
ب- وإما أن يغضب الإنسان على النقائص الموجودة في نفسه، وما اقترفه من خطايا، فغضبه هذا على نفسه لا يجعله يخطئ في المستقبل.
أما قول الرسول: "لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ... بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ"...
فالمقصود بها طبعًا هو إعطاء مكانًا للغضب لكي ينصرف، وليس إعطاءه مكانًا داخل الإنسان ليستقر... أي لا تكبتوا الغضب داخلكم، فيتحول إلى حقد ورغبة في الانتقام، بل افسحوا له مجالًا لينصرف.
قداسة البابا شنوده الثالث