الجواب
موعد الاختطاف سيكون في المجيء الثاني المسيح.
والذين يختطفون إلى السماء هم الأحياء وقت المجيء الثاني.
وقد تحدث القديس بولس عن الاختطاف في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي في الأصحاح الرابع، فقال: "إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ" (1تس4: 15- 17).
أي أنه في مجيء الرب يقوم الأموات (الذين سبقوا ورقدوا). ويحملهم الملائكة إلى الرب في السماء. وبعد ذلك يحدث الاختطاف للأحياء الباقين وقتذاك على الأرض.
ولكن كيف يحدث الاختطاف؟ هل بنفس الأجساد المادية؟ كلا.
وفي ذلك يقول القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، شارحًا نفس الموضوع:
"هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا وَلَكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ. فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ. لأَنَّ هَذَا الْفَاسِدَ لاَ بُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ" (1كو15: 51- 53).
الأجساد المادية لا ترث ملكوت السماء. لذلك لا بد أن تتغير إلى أجساد روحانية سماوية (1كو15: 44، 49).
وبهذه الأجساد الروحانية يتم الاختطاف لأن "لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ" (1كو15: 50). وهذا التغيير من أجساد مادية إلى أجساد روحانية، يتم في لحظة في طرفة عين، عندما يبوق البوق معلنًا مجيء الرب.. كما قال الرسول. ثم يحدث الاختطاف للأحياء بعد أن يقوم الراقدون أولًا... وهم أيضًا يقومون بأجساد روحانية سمائية (1كو15).
قداسة البابا شنوده الثالث