الجواب
يقول الإنجيل أن يوحنا الرسول، كان واقفًا إلى جوار الصلب وأيضًا القديسة العذراء، وبعض النسوة من تلميذات المسيح.
وهكذا ورد في إنجيل يوحنا "وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ أُمُّهُ وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا قَالَ لِأُمِّهِ: يَا امْرَأَةُ هُوَذَا ابْنُكِ. ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: هُوَذَا أُمُّكَ" (يو19: 25).
وقيل أيضًا: "وَتَبِعَهُ جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الشَّعْبِ وَالنِّسَاءِ اللَّوَاتِي كُنَّ يَلْطِمْنَ أَيْضًا وَيَنُحْنَ عَلَيْهِ" (لو23: 27) (مر15: 40، 41).
كذلك أيضًا يوسف الرامي ونيقوديموس اللذان كفناه بعد موته على الصليب.
وفي ذلك يقول إنجيل متى: "جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنَ الرَّامَةِ اسْمُهُ يُوسُفُ وَكَانَ هُوَ أَيْضًا تِلْمِيذًا لِيَسُوعَ. فَهَذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ. وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ... وَكَانَتْ هُنَاكَ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى جَالِسَتَيْنِ تُجَاهَ الْقَبْرِ" (مت27: 57- 61). وهذا الموضوع سجله أيضًا إنجيل مرقس (مر15: 42- 47) وأيضًا إنجيل لوقا (لو23: 50- 56).
وأضاف إنجيل يوحنا مساعدة نيقوديموس ليوسف الرامي في التكفين والحنوط.
فورد فيه "وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ الَّذِي أَتَى أَوَّلًا إِلَى يَسُوعَ لَيْلًا وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرٍّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا. فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا. وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ بُسْتَانٌ وَفِي الْبُسْتَانِ قَبْرٌ جَدِيدٌ لَمْ يُوضَعْ فِيهِ أَحَدٌ قَطُّ. فَهُنَاكَ وَضَعَا يَسُوعَ..." (يو19: 38- 42).
كذلك كان كل اليهود ورؤساء الكهنة شهود عيان.
ومعهم جمهور من الشعب، أولئك الذين صاحوا قائلين لبيلاطس: اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!، دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلاَدِنَا. وكذلك الذين هربوا وقت القبض عليه، كانوا واقفين من بعيد، ينظرون الصلب.
كذلك الصلب كان في موضع عال يقال له الجلجثة، أو جبل الإقرانيون وكان واضحًا للجميع، حتى الذين وقفوا من بعيد جدًا.
الكل رأوه عيانًا: التلاميذ، ورؤساء الكهنة، والشيوخ، وجمهور اليهود، والنسوة القديسات. إنه مصلوب على جبل، يقال له جبل الجلجثة.
وعلى أية الحالات، فإن السيد المسيح ظهر للتلاميذ بعد القيامة، وأراهم في جسده آثار الصلب.
وكما ورد في إنجيل لوقا إنه ظهر لهم، "فَجَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا. فَقَالَ لَهُمْ... اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا" (لو24: 37- 39).
وفي إنجيل يوحنا، لما كان توما الرسول يشك في القيامة - وليس في الصلب - وقد قال: "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ لاَ أُومِنْ" (يو20: 25). ظهر له الرب يسوع في اليوم الثامن وقال له: "هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا" (يو20: 27) فرأى وآمن.
قداسة البابا شنوده الثالث