SPSA Church Giving (opens in a new tab)

أسئلة في الكتاب المقدس · ٨٧

السيد المسيح بعد القيامة

Faith Q&A ‹ سنوات مع أسئلة الناس ‹ أسئلة في الكتاب المقدس

السؤال

قرأت في أحد الكتب هذا السؤال، وأريد توضيحه:

"ماذا كانت نهاية المسيح بعد القيامة؟".

"وهل رُفِع إلى السماء حيًا بجسده أم بروحه؟".

"وأين هي الآن: علمًا بأن الله ليس له مكان حسي محدود، حتى يكون الرفع حسيًا؟!

الجواب

عبارة "نهاية المسيح" هي تعبير غير سليم.

فالسيد المسيح ليست له نهاية. وكما يقول الكتاب: "لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ" (عب7: 3). وكما ورد عنه في سفر دانيال النبي "سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ" (دا7: 14).

وعبارة "رُفِع حيًا إلى السماء" بهذا الوضع في السؤال، هي تعبير غير مسيحي. وحسن ما قيل عنه في سفر الأعمال: "وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ" (أع1: 9).

أي كانت له القوة أن يرتفع إلى السماء. ولم ترفعه قوة خارجة عنه. وهذه هي معجزة الجسد الممجد الذي للسيد المسيح، الجسد الروحاني الذي لا سلطان للجاذبية الأرضية عليه.

أما أين هو الآن؟

فهو باللاهوت في كل مكان. لقد وعد اللص أن يكون معه في الفردوس (لو23: 43). وهو كائن عن يمين الآب. كما قيل في الإنجيل لمعلمنا مرقس الرسول: "ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ" (مر16: 19). نفس الوضع كما قال القديس اسطفانوس الشماس أثناء رجمه: "هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ" (أع7: 56).

حقًا إن الله ليس له مكان حسي محدود.

ولكن السيد المسيح - من جهة ناسوته - يمكن أن يوجد في مكان، وينتقل منه إلى مكان آخر.

هو من حيث لاهوته في كل مكان. ولكن بناسوته يمكن أن يكون في أورشليم، ثم ينتقل منها مثلًا إلى بيت عنيا.

قداسة البابا شنوده الثالث

قداسة البابا شنوده الثالث، سنوات مع أسئلة الناس: أسئلة في الكتاب المقدس. الكلية الإكليريكية بالعباسية – القاهرة.