سؤال:
ورد في الكتاب المقدس إن الله يفتقد ذنوب الآباء في الأبناء حتى الجيل الرابع (تث5: 9) وآية أخرى تقول: “الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ” (حز18: 2). فهل الله يخلص ذنوب الآباء في أبنائهم؟ وما ذنب هؤلاء الأبناء؟ وإن كان الابن غير خاطي هل الله يفتقد ذنب أبيه فيه؟ [1]
الإجابة:
لأ طبعًا. والآية اللي أنت بتقول عليها ديه سبق إن الكتاب ردّ عليها بالنص في سفر حزقيال النبي. وهجيب لك نفس الكلام اللي قيل، في (حزقيال18) بيقول: “وَكَانَ إِلَيَّ كَلَامُ الرَّبِّ قَائِلًا: مَا بالَكُمْ أَنْتُمْ تَضْرِبُونَ هَذَا الْمَثَلَ عَلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، قَائِلِينَ: الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ؟ حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، لَا يَكُونُ لَكُمْ مِنْ بَعْدُ أَنْ تَضْرِبُوا هَذَا الْمَثَلَ”. يعني رد عليهم في (حزقيال18).
وبعدين بيقول ابتدى يشرح إن الإنسان يحمل خطيته: “وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لَا يَحْمِلُ الابْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الابْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقًّا وَعَدْلًا. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لَا يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لَا يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ” أظن واضح أوي الرد في (حزقيال18).
أما بعض الأشياء التي تأتي بالوراثة من أبٍ أخطأ، فابنه من ناحية الجسد ورث عنه نتائج خطاياه، فهذا لا يؤثر أبدًا على أبدية هذا الابن ما يؤثرش على أبديته، بل هو شيء يكون سبب ألم للأب في خطيته. وطبعًا ديه ما لهاش دعوة بالخطية الأصلية التي فسدت فيها الطبيعة البشرية وهذا الفساد توارثته الأجيال.
قداسة البابا شنوده الثالث
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “المسيح والكنيسة” بتاريخ 22 مايو 1981م