الجواب
كلا. لم يمت شمشون منتحرًا، وإنما مات فدائيًا.
فالمنتحر هو الذي هدفه أن يقتل نفسه. وشمشون لم يكن هذا هو هدفه. إنما كان هدفه أن يقتل أعداء الرب من الوثنيين وقتذاك. فلو كان هذا الغرض لا يتحقق إلا بأن يموت معهم، فلا مانع من أن يبذل نفسه للموت ويموت معهم. وهكذا قال عبارته المعروفة: "لتَمُتْ نَفْسِّي مَعَ الفَلَسّطِينِيين" (قض16: 30)... وكانوا وقتذاك وثنيين...
لو كان قصده أن ينتحر، لكانت تكفي عبارة "لتمت نفسي"... أما عبارة لتمت نفسي معهم. معناها أنهم الغرض، وهو يموت معهم.
ولقد اعتبر شمشون من رجال الإيمان في (عب11: 32).
لأنه جاهد لحفظ الإيمان، بالتخلص من الوثنية في زمانه. فقد كانت الحرب وقتذاك ليست بين وطن وآخر، وإنما كانت في حقيقتها حربًا بين الإيمان والوثنية...
قداسة البابا شنوده الثالث