الجواب
أولًا: أحب أن أقول لك إن هارون لم يكن أول كاهن على الأرض؟ فقبلًا كان الآباء الأول كهنة أمثال نوح وأيوب وإبراهيم وإسحاق ويعقوب. وكلهم بنوا مذابح، وقدموا لله محرقات.
غلطة أخرى في سؤالك وهي قولك عن الرب: "ولم يمدح ملابس هارون"!! وفي الواقع أن الله قد امتدح ملابس هارون، إذ قال لموسى النبي: "اصْنَعْ ثِيَابًا مُقَدَّسَةً لِهَارُونَ أَخِيكَ لِلْمَجْدِ وَالْبَهَاءِ. وَتُكَلِّمُ جَمِيعَ حُكَمَاءِ الْقُلُوبِ الَّذِينَ مَلَأْتُهُمْ رُوحَ حِكْمَةٍ أَنْ يَصْنَعُوا ثِيَابَ هَارُونَ لِتَقْدِيسِهِ لِيَكْهَنَ لِي" (خر28: 2، 3).
وهكذا وصف الله ثياب هارون بثلاثة أوصاف هي القدسية والمجد والبهاء. ولم يصف ثياب سليمان بشيء من هذا، بل قال إنها كانت أقل جمالًا من الزنابق، إذ قال عن الزنابق "وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا" (مت6: 29).
ولم يكن من اللائق أن تذكر هنا ملابس هارون وتوصف بأنها أقل من الزنابق في جمالها!! بينما الله نفسه هو الذي اختارها ووصفها. وحكماء القلوب الذين ملأهم الرب حكمة، الذين صنعوها. لا شك أن ملابس هارون كانت أجمل من ملابس سليمان.
قداسة البابا شنوده الثالث