الجواب
لا يوجد خلاف إطلاقًا، إن عرفنا ما هو المقصود بمعنى كلمة مذود...
كانت كلمة مذود تعنى أمرين: إما المذود الخاص بكل حصان على حده لكي يأكل منه. وإما المبنى الذي توجد فيه هذه المذاود الفردية.
مثلما نقول عن مبنى إنه "دورة مياه" فإن دخل إنسان فيه، يجد عشر دورات مياه يمكن أن تصلح لاستخدام عشرة أشخاص... كل واحدة منها تسمى دورة مياه والمبنى كله يسمى دورة مياه...
هكذا كان الأمر بالنسبة إلى مذاود خيل مركبات سليمان. كان يوجد أربعة آلاف مبنى للمذاود. وفي داخل كل مبنى منها، توجد عشرة مذاود فردية تصلح لعشرة من الخيول تأكل منها...
فهي إذًا أربعة آلاف مبنى يسمى كل منها مذودًا، بينما يضم عشرة مذاود فردية فيكون عدد المذاود الفردية أربعين ألفًا داخل أربعة آلاف مبنى. وهذه المباني أطلق عليها اسم "مُدُنِ الْمَرْكَبَاتِ" (2أي9: 25).
مثال آخر: تقول ذهب طلبة الجامعة إلى موائد الطعام. كل مائدة عبارة عن صالة واسعة تضم داخلها عشر طرابيزات. وكل طرابيزة تسمى مائدة. بينما الصالة التي تضم كل هذه الموائد يطلق عليها اسم "مائدة الطعام". فهي إذًا مائدة تضم موائد. مثلما كل مبنى من مذاود سليمان يضم داخله عددًا من المذاود الفردية.
كانت مذاود خيل مركبات سليمان، تكفي لأربعين ألفًا من الخيل. والمركبة الواحدة يمكن أن يجرها أربعة خيول ويقودها فارس واحد. وهكذا تحتاج إلى عشرة آلاف فارس. فإن كانت بعض المركبات يجرها عشرة خيول، بينما مركبات أخرى يجرها اثنان فقط، إذًا يحتاج الأمر كما كتب إلى اثني عشر ألف فارس...
قداسة البابا شنوده الثالث