الجواب
* السيد المسيح نفذ الوصية التي أمر بها. ولم يحوّل الخد الآخر فقط، بل قيل عنه في القداس الغريغوري "وخديك أهملتهما للطم"... ولعل هذا كان تحقيقًا للنبوءة التي قيلت عنه في سفر إشعياء "بَذَلْتُ ظَهْرِي لِلضَّارِبِينَ وَخَدَّيَّ لِلنَّاتِفِينَ. وَجْهِي لَمْ أَسْتُرْ عَنِ الْعَارِ وَالْبَصْقِ" (إش50: 6).
* كثيرون لطموا السيد، فتركهم يلطمون، وبذل وجهه لا للطم فقط، وإنما للبصاق أيضًا.
* وهكذا ورد في إنجيل متى "حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ. قَائِلِينَ: تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ مَنْ ضَرَبَكَ؟" (مت26: 67، 68). وورد في إنجيل مرقس "فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: «تَنَبَّأْ». وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ" (مر14: 65). انظر أيضًا (يو19: 3). وفي كل ذلك قيل عنه: "ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ..." (إش53: 7).
* أما عبد رئيس الكهنة الذي لطمه. وهو لا يدري ماذا يفعله. فإن السيد أراد أن ينبهه إلى اندفاعه إلى الخطأ بغير معرفة. فقال له: "إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ...". لم يكن هذا من المسيح دفاعًا عن نفسه، وإنما نصيحة لشخص مخطئ مندفع.
قداسة البابا شنوده الثالث