SPSA Church Giving (opens in a new tab)

أسئلة في الكتاب المقدس · ٩٥

سَاقط مثل البَرق

Faith Q&A ‹ سنوات مع أسئلة الناس ‹ أسئلة في الكتاب المقدس

السؤال

قال السيد المسيح: "رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ" (لو10: 18) فهل كان يعني بهذا أن الشيطان قد انتهى عمله؟ وإن كان الأمر هكذا، فماذا نقول عن حروب الشيطان المستمرة وإغوائه للكثيرين؟

الجواب

سقوط الشيطان ليس معناه انتهاء جبروته.

ويعني أنه صار مقيدًا كما ورد في سفر الرؤيا (رؤ20: 2، 7).

ويعنى أيضًا إنتهاء ملكه ورئاسته... فقد قيل عنه قبل الصليب إنه "رئيس هذا العالم". كما قال السيد الرب "رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ" (يو14: 30). وكما قال أيضًا "رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ" (يو16: 11)..

أما رئاسة الشيطان للعالم، فكانت بسبب أن العالم - قبل الصليب - كان تحت حكم الموت بسبب الخطية. وأيضًا بسبب قوة الشيطان وقتذاك، وضعف البشرية، وهي تلبس الإنسان العتيق (رو6).

وقد سقط الشيطان، حينما قيل إن الرب قد ملك (على الصليب).

سقطت دولته بالخلاص الذي قدمه الرب بالفداء، وإنقاذه النفوس التي رقدت على رجاء، والتي كانت في أقسام الأرض السفلى (أف4: 8- 10). ففتح لها الرب الفردوس.

وسقط الشيطان بالقوة التي وهبت لأولاد الله.

هؤلاء الذين ولدوا بالماء والروح (يو3: 5). "بِغَسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (تي3: 5). وفي المعمودية "لبسوا المسيح" (غلا3: 27) وفيها "إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ" (رو6: 6). وأعطيت للبشرية نعمة تقدر على هزم الشيطان، مهما ازدادت حروبه لأنه "حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا" (رو5: 20). ولم تكن النعمة لمقاومة الخطية فقط، وإنما في العمل الإيجابي في الكرازة وبناء الملكوت. كما قال القديس بولس الرسول عن خدمته "لاَ أَنَا بَلْ نِعْمَةُ اللهِ الَّتِي مَعِي"، "وَنِعْمَتُهُ الْمُعْطَاةُ لِي لَمْ تَكُنْ بَاطِلَةً بَلْ أَنَا تَعِبْتُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ جَمِيعِهِم" (1كو15: 10). بل قال أيضًا "... أَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ" (غلا2: 20).

بسبب كل هذه البركات، سقط الشيطان مثل البرق من السماء.

أي سقط من العلو الذي كان فيه. لأنه قبلما ملك الرب بالصليب، كان الشيطان قد أوقع كل الأمم في عبادة الأصنام. وحتى أن بني إسرائيل الذين كانوا يعبدون الله في ذلك الزمان، حينما تأخر موسى على الجبل، صنع لهم هارون رئيس الكهنة عجلًا ذهبيًا فعبدوه (خر32). وفيما بعد وقعت مملكة إسرائيل في عبادة الأصنام، وبخاصة أيام يربعام بن نباط، وأيام آخاب بن عمري (1مل21: 20، 25، 26).

وبالقضاء على عبادة الأصنام، سقط الشيطان.

ثم ظل يعمل، ولكن كمقيد، وليس بالجبروت القديم.

ليس كما كان في العصور الوثنية بكل أصنامها وفسادها.

على أن الشيطان سوف يحل من سجنه في آخر الأيام، ويخرج ليضل الأمم (رؤ20: 7، 8). ولكن الله من أجل المختارين- سيقصر تلك الأيام (مت24: 22).

قداسة البابا شنوده الثالث

قداسة البابا شنوده الثالث، سنوات مع أسئلة الناس: أسئلة في الكتاب المقدس. الكلية الإكليريكية بالعباسية – القاهرة.